مدوَّناتي

 
   
 

وطني يا وطني  ... عامٌ على الفراق

a year in Dubai

في مثلِ هذا اليوم من عام 2009  وصلتُ دبي بحقائِبَ مملوءةً بالآمال والمخططات والدهشة والخوف من المجهول.
وصلتُ وفي رأسي تساؤلاتٌ جمَّة عن الحياة هنا... وقناعاتٌ كثيرة من الحياة هناك... كنتُ مقتنعاً بما يتداولهُ الجميع، أن كل من يترك بلدهُ ووطنهُ ويعانق الحياة في أي بلدٍ آخريُدعى "مغترب" ... وذلك لأنهُ يعيش في بلدٍ غريبٍ كأنسانٍ غريب ... واليوم في عيدي الأول في هذهِ المدينة، في دبي، أتساءل: ماذا لو لم يعُد هذا البلدُ غريباً؟ وهل حقاً أنا غريبٌ فيه ؟
اليوم أقف مع موريس عام 2009، مع ذاك الفتى الذي بعد ما سيعيشهُ في 365 يوم من كل هذهِ الخبرات والمواقف والتحديات والدموع والضحكات والأفكار والنجاحات والإخفاقات سيُصبحُ أنا .... هنا ... اليوم...
بعد عامٍ هنا وبعد إجازةٍ ليست بالقصيرة إلى وطني أتساءل كم أنا في غربةٍ هنا؟؟ اليوم أستطيعُ أن أرى أن مشكلة المغترب ليست هي بالبعد عن وطنهِ الذي شبَّ فيه. اليوم أصبحت أفهم أن مشكلة هذا الإنسان المغترب هي عندما يزدادُ تعلّقهُ واندماجهُ في بلدهِ الجديد... عندما يصبحُ واحداً من هذا المجتمع ... لأنهُ وقعَ أمام خيارين لاثالثَ لهُما:
الأول هو أن يعيشَ فقط في الجسدِ هنا أمَّا في الفكرِ والأحلام والذكريات فهو مافارقَ وطنهُ قط، وبالتالي سيعيش بانقسامٍ رهيب وسيختبر حياةً بعيدةً عن أي شكلٍ من أشكال الإستقرار النفسي والمعنوي هذا إن لم يعِش الجحيم ذاتهُ.
والخيار الثاني هو أن يعيش بشكلٍ طبيعي جسداً وفكراً، قلباً وقالباً في بلدهِ الجديد. وهنا تنقلبُ المواقف، فيُصبح هذا البلد الجديد بيئتهُ التي سينمو بها ... يتعاطى معها على جميع الصُّعُد... وكم بالحري إذا كان هذا البلد الجديد هو دبي ... بكلِّ مافيها من فرص وطموحات ... وكل ما تعطيك إياه من آمال وأحلام بمستقبل جميل ... وكل ما تقدِّمهُ من نشاطات وأماكن ورُقي ونظام ورفاهية عيش وحرية ممارسة للعقيدة وخبرة احتكاك بعشرات الجنسيات واحترام لجميع البشر ومساواة... و...و... و...
هناك في الوطن... في إجازتي السنوية... شعرتُ أنَّ ذاك المكان شيئاً فشيئاً لم يعد يشبهني... أو بالأحرى أنا ما عدتُ أشبههُ إلى حدِّ التطابق...
مأساة المغترب هي عندما يبدأ بالشعور بالغربة وهو في مسقط رأسهِ... مع أقرب الناسِ إليه... في عقرِ دارهِ... لأنَّهُ لم يعد معتاداً على ماكان لديهِ من البديهيات قبل سفرهِ ... كثيرةٌ هي الأشياء التي تصبحُ غريبة عنهُ كما هو يعيش اليوم في بلدِ الثاني البعيد...
ذنبُ من هذا ؟؟ وهل هو من ذنبٍ أن يحب الإنسان حياتهُ حيثما يوجد ... وأن يعتاد العيش حيثما يعيش ... لا أعرف !
عامٌ كاملٌ حملَ إليَّ ما لم أتوقعهُ ... بحرٌ من الخبرات والتجارب التي صاغت بقساوتها وحلوها ومرِّها موريس اليوم.
هنا أصبحت أكثر إيماناً بضرورة تسليم حياتي للرب ... أدعهُ يقودها كما تقود الريحُ شراع السَّفينة...
هنا أصبحت أؤمن أنَّ ما يهمُّ حقاً هو كيف يعيش الإنسان ... لا أين يعيش...
أصبحتُ أؤمن أنَّ الغربة الحقيقية هي الغربة الروحية عن الله ... عن كلامهِ ووصاياه...
أصبحتُ أؤمن أننا نعيش في هذا العالم لكننا لسنا من هذا العالم كما قال لنا معلمنا يسوع...

"تذكرت أحكامك منذ الدهر يارب فتعزَّيت. ترنيماتٍ صارت لي كلماتك في بيت غربتي ."
"بماذا يزكي الشاب مسلكهُ؟ بطاعتهِ لكمتكَ... لذلكَ طلبتك بكل قلبي فلا تدعني أضل عن وصاياك، خبأتُ كلامك في قلبي لئلا أخطِأَ إليك، مباركٌ أنت يارب علمني كلمتكَ" مزمور 119

6 آذار 2010


 
   
 
lentتأمّل عن الصوم

هذا النص عن الصَّوم مأخوذ من كتاب الصوم الكبير للأب ألكسندر شميمن، أحببت هذا المقطع جداً فهو يُعطي للصوم بُعداً رائع ويسلط الضوء على أهمية الصوم المسيحي في مسيرتنا الروحية. إليكم النص الذي أحببت:
إنَّ مأساة آدم التي لا يُسبَر غورها هي أنهُ أكل من أجل الأكل نفسه. وأكثر من هذا إنهُ أكل معارضاً لوصية الله ليكون مستقلاً عنهُ. وقد فعل هذا لأنهُ اعتقد أنَّ الطعام يملك الحياة في نفسهِ، وأنَّهُ بأكلهِ من هذا الطعام بإمكانهِ أن يصير مثل الله أي أن يملك الحياة في ذاتهِ. وبهذا أصبح العالم والطعام آلهتهُ ومبدأ حياتهُ ومنبعها. لقد أصبحَ عبدها. آدم تعني بالعبرية ((الإنسان)) ومازال الإنسان حتى اليوم مثل آدم، عبداً للطعام، قد يدَّعي أنهُ يؤمن بالله أو أنَّهُ يأخذ حياتهُ من الله، ولكنَّهُ لا يأخذ حياتهُ من الله ولا يعيش من أجل الله. إنَّ علمهُ وخبرتهُ ووعيهِ الذاتي، هذهِ كلها قد بنيت على المبدأ نفسهُ ((بالخبز وحدهُ)). هذهِ هي خطيئة الخطايا.
المسيح هو آدم الجديد وقد جاء ليصلح الأذى الذي وقع بواسطة آدم، ليعيد الإنسان إلى الحياة الحقيقية، وهو بدأ أيضاً بالصوم. ((فبعدما صام أربعين نهاراً وأربعين ليلةً جاع)) متى 4:2. والجوع هو تلك الحالة التي فيها ندرك اتكالنا على شيء آخر -عندما نحتاج جوهرياً وبإلحاح للطعام- وهكذا نظهر أننا لا نملك حياة في ذواتنا. إنهُ الحدود التي لا أستطيع أن أتجاوزها، فإمَّا أن أموت من الجوع أو أشبع جسدي وعندها أشعر من جديد أنني على قيد الحياة.
وبكلمة أخرى، إنهُ الزمن الذي أواجه فيه السؤال الأخير: على ما تتوقف حياتي؟ وبما أن هذا السؤال ليس سؤالاً أكاديمياً بل هو سؤال أحسُّهُ بكل جسدي، فالصوم هو زمن التجربة أيضاً.
لقد جاء الشيطان إلى آدم في افردوس، أما إلى المسيح فقد جاء في الصحراء. جاء إلى إنسانين جائعين وقال: "كُلْ لإنَّ جوعك هو البرهان على أنك متوقف بكليَّتكَ على الطعام وعلى أن حياتك هي في الطعام." فآمنَ آدم وأكل، أما المسيح فقد رفض التجربة وقال: ليس بالخبز وحدهُ يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله. لقد رفض تلك الكذبة الكونية التي فرضها الشيطان على العالم والتي جعلها حقيقية بديهية لا جدال فيها وجاعلاً فيها الأساس لنظرتنا العالمية كلها: للعلم والطب وربما حتى للدين. وبرفضهِ، أعاد المسيح تلك العلاقة بين الطعام والحياة والله التي كسرها آدم ومازلنا نكسرها كل يوم.
ماهو الصوم إذاً بالنسبة للمسيحيين؟ إنهُ دخولنا ومشاركتنا في خبرة المسيح التي بها حررنا من الإعتماد الكلي على الطعام والمادة والعالم. لكن بما أننا نعيش في هذا العالم الساقط، عالم آدم القديم -ونحنُ جزءٌ منهُ- نبقى معتمدين على الطعام. ولكن كما أن موتنا -الذي فرض علينا أن نمر بهِ- قد أصبح بموت المسيح ممراً إلى الحياة، كذلك الطعام الذي نأكلهُ والحياة التي يُشدِّدها، يمكنها أن تكون حياة في الله ومن أجل الله.
كل هذا يعني أن الصوم، إذا فهم بعمق، هو طريق مهم يستعيد بواسطتهِ الإنسان طبيعتهُ الروحية الحقيقية. إنهُ التحدي العملي وليس النظري للكذاب الكبير الذي استطاع أن يقنعنا أننا نقوم على الخبز وحدهُ . فإذا كان الإنسان جائعاً واكتشف أنَّ باستطاعتهِ أن يكون مستقلاً فعلاً عن هذا الجوع وأن لا يهلك بهِ بل على النقيض أن يحولهُ إلى نصر وإلى نبع طاقة روحية، ساعتها لا يبقى شيء من تلك الكذبة الكبرى التي كنا نعيش فيها منذ آدم."

صوم مبارك.

موريس عبد
 
   
 

كتاب إرشادات الحياة
البارحة بدأت بقراءة كتاب جديد، ما جمعتني بهِ إلا الصدفة المحضة، إلا أنهُ غدا من أكثر الكتب المحببة على قلبي. أكتب عنهُ هنا لأنني أشجع الجميع على تزيين رفوف مكتباتهم بهِ. اللغة الأصلية للكتاب هي الإنكليزية واسمهُ فيها: life's little instruction book وبالعربية كتاب إرشادات الحياة. هو عبارة عن 1560 نصيحة قدمها أب لإبنهِ عند بداية حياتهِ الجامعية، ينصحهُ كل أنواع النصائح التي تخطر والتي لا تخطر ببالكم. هذا الكتاب يُقرأ في الباص، في المترو، في القطار، قبل النوم، في الصباح وفي كل وقتٍ ممكن. إليكم بعض النصائح التي أعجبتني:

تذكر أيام ميلاد الآخرين...
شاهد شروق الشمس مرة واحدة على الأقل كل عام...
صافح الآخرين بيد قوية ثابتة...
ازرع شجرة في عيد ميلادك من كل عام...
اشترِ كتباً عظيمة حتى إذا لم تقرأها أبداً...
تبرع بلتر من دمك كل عام ...
عش حياتك بحيث عندما يُفكر أطفالك في معاني العدل والحنان والنزاهة، يتجه تفكيرهم إليك على الفور ...
اعترف بأخطائك...
خذ دورة دراسية في التصوير الفوتوغرافي ...
لا تضيِّع الوقت في لعب الورق...
اقرأ ميثاق حقوق الإنسان...
اكتب وصيتك وأخبر أقرب أقرباءك بمكانها ...
تعرف على الأزهار البرية والأشجار والطيور في منطقتك ...
اقرأ واحد من أمهات الكتب من الغلاف إلى الغلاف كل عام...
تذكر أسماء الأشخاص ...
أغلق التلفاز وقت تناول العشاء ...
فوِّت إحدى الوجبات مرة كل أسبوع، وأعطِ أحد الفقراء ما كنت ستنفِقُهُ عليها...
ادفع فواتيرك في موعدها...
خذ وقتك لتستنشق عبير الأزهار...
كن أفضل صديق لزوجتك ...
أعد السيارة التي اقترضتها وخزانها ممتلئ بالوقود...
لا تذهب للتسوّق من السوبر ماركت وأنت جائع، فسوف تشتري أكثر مما يلزمك ...
اكتب يومياتك...
كن خبيراً في إدارة الوقت...
لا تذهب إلى النوم وهناك صحون متسخة في حوض المطبخ...
كن حذراً عند إقراض المال لصديق أو قريب، فقد تفقد كليهما ...
لوِّح للأطفال الذين يركبون الحافلات المدرسية ...
سجِّل صوت والديك وهما يضحكان...
اترك كل شيء في حال أفضل مما وجدتهُ عليه ...
تمتع بلياقة بدنية عالية وحافظ عليها...


طبعاً ما سبق وذكرتهُ ما هو إلا غيض من فيض من النصائح الرائعة والتي كثير منها لا يخطر على بالنا، وهذا الكتاب يذكرني بسفر الأمثال في الكتاب المقدس من ناحية غزارة النصائح والحكم الحياتية الموجودة فيه.
اقتنوا هذا الكتاب واستمتعوا

موريس
 
 
ابن البلد

  من لما توظفت بشركتي الحالية وأنا عم أسمع أنو مكان الشركة بدو ينتقل لمنطقة بعيدة، وكلمة "بعيدة" بدبي معناها أنو المكان بعيد عن البحر وعن شارع الشيخ زايد وعن مدينة الإنترنت وجميرا ومركز المدينة ... يعني بالعربي الفصيح "بالصحرا" ... وليلي بيعرفوا دبي المكان هو مدينة دبي الأكاديمية ...

بلا طول سيرة... وقبل الإنتقال لمكان الشغل الجديد والبعيد 50 كيلو متر عن منزلي الحالي شفت ضرورة السكن في مكان قريب إلى حدٍ ما...

يوم السبت الصبح ... عم أشرب كاسة الشاي ... وماسك الجريدة ... قسم العقارات ...

منزل بسعر مناسب وبمكان مناسب ...

ألو أنا اسمي موريس وشفت أنوحضرتكم حاطين إعلان بالجريدة مشان بيت ... ياترى البيت لسا موجود ؟

إي لسا موجود حضرتك من وين يا سيد موريس ؟

أنا من سوريا ... اللاذقية ...

يا أهلا وسهلا بابن البلد ... وأنا اسمي غسان من سوريا ...

يا سيدي أهلا وسهلا بابن البلد ... أنا حابب شوف البيت ... خلص اليوم المسا بكون عند العنوان وانشالله خير ...

بلا طول سيرة يا جماعة ...وصلت عالحارة وأنا عم آخد الإتجاهات من ابن البلد عالموبايل وبعد جهد وصلت للبيت ... شفت ابن البلد واقف عالشباك وقلي اطلع عالشقة 301 ((الطابق الثالث، الشقة الأولى)) ... صفيت السيارة وطلعت... استقبلني الشب بكل رحابة صدر وفرجاني البيت يلي هو ساكن فيه ... البيت دوبليكس، يعني غرف النوم فوق والمطبخ والصالون تحت ... وكان في أحد أصدقاء ابن البلد نايم بغرفة النوم وصديق آخر يتصفح الإنترنت ...لا شيء يثير الشبهات حتى الآن

امشي نشوف البيت 103 يلي حاطط عنو الإعلان أنا بالجريدة

يلا معلم ...

الشقة هي رقم 103 يعني الطابق الأول الشقة الثالثة ... فتح ابن البلد الشقة بالمفتاح ودخلنا ... الشقة فاضية وما فيها فرش ... لكن التشطيب ديلوكس والوضع العام جيد

هيدي الشقة لشخصين بس ... وبدي فيها عالواحد 2000 يتضمن الكهرباء والماء ...

طيب والفرش ؟؟؟

هاليومين بكون الفرش موجود ... أمشي نطلع على شقتي (301) ونحكي ...

أوكي

وطلعنا قعدنا بالشقة يلي ساكن فيها ابن البلد وشربنا كاسة شاي واتفقنا أنو أنا بدي أنتقل بأراضي الأسبوع القادم وبكون الفرش وصل ... والشي يلي حبيتو أنو أنا أول مين رح يستخدم التخت وكل أغراض البيت... أكيد شي مريح ...

دفعت 200 درهم (ديبوزيت) يعني متل ربط كلام ... وطبعاً مافي داعي لورقة أو توقيع من ابن البلد ... نحنا هون عالثقة ... ولو ... نحنا بيجمعنا وحدة المصير والنضال المشترك ... بيجمعنا حب الوطن والرغبة بدحر العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة منذ عام 1967 ... هاد بالإضافة للأماني المشتركة بالنهوض بالإقتصاد الوطني ... وكلو لعيون الوطن ...

المهم ضلينا أسبوع على اتصال ... اليوم وصل العفش ... اليوم ركبنا التخوت ... اليوم ركب الإنترنت ... اليوم وصلنا المَي ... هيك لحتى إجا نهار الخميس المسا وأنا الجمعة ناوي أنتقل ... حكيت ابن البلد واتفقت معو أنو يعطيني المفتاح لأن بدي انتقل بكرا... شفنا بعض المسا وعطاني المفتاح وعطيتو ألف درهم ... يعني نص الإيجار على اعتبار أنو بكرا بس أنتقل للبيت بعطيه النص التاني من الإيجار ...

وبلا طول سيرة ... تاني يوم ضبيت الغراض بالشناتي ونزلت الشناتي عالسيارة وودعت الشباب بالبيت وخلص ... رايح على بيت جديد ...

وصلت بعد مشوار ساعة ونص بالسيارة ... حطيت المفتاح بالباب ... وبدأ الفلم المكسيكي ... المفتاح ما عم يدخل بالباب ... والبواب بدبي فيهم مسكة بتفتح الباب من برا إذا البيت ماكان مقفول ... ما حدا يسألني ليش ... مابعرف....

فتحت الباب ... البيت كان مفتوح ... فرش مافي ... تخت مافي ... مَي مافي ... وحتى ضو مافي ....

طبعاً اتصلت بصاحب البيت على الموبايل كتير... وطبعاً مارد ...

طلعت على الشقة 301 يلي كان ساكن فيها وشربنا فيها كاسة شاي ... دق دق دق مافي حدا ... شو القصة يا جماعة ...

شفت حارس البناية... طبعاً جايبين أذكى واحد بالهند وموظفينو حارس على البناية ... لا بيحكي إنكليزي ... ولا بيحكي عربي ... ولا حتى عربي هندي ...

مافي معلوم عربي ؟؟؟

مافي معلوم ...

مافي معلوم (إنكلش) ؟؟؟

مافي معلوم ... (مع هزة راس طبعاً )

شفت رقم مدير وصاحب البناية محطوط عالباب ... اتصلت فيه ...وحكيتلو الموضوع من طقطق للسلام عليكم ... الزلمة استغرب ... وهون بلش الفلم يصير فلم هندي... وقلي:

بس الشقة 301 ساكنة فيها وحدة أردنية هية وأبنها ... ومافيها شباب سوريين أبداً

- - - - - - -

رح أنهي القصة هون ... لأن كل الباقي تفاصيل عن محاولتي الوصول لإبن البلد ... يلي سكر موبايلو ... وأنا ماعندي شي يوصلني لإلو ... على اعتبار أنو البلد وحب البلد كان بيكفي أنو يجمعنا J

الخلاصة أنو دروس الحياة كتيرة ... والضربة يلي ما بتكسر الإنسان بتجلسو.

عشتم وعاشت سورية الأبية

 

 
   
 
أيها الرب إلهنا بالمجد والكرامة كللهما
استيقظت اليوم واستيقظت معي حقيقة أنني لن أكون قادراً على حضور أكثر من عرس في هذا الشهر. عرس ابنة عمي فجر وعرس ابنة خالي داليا وعرس أصدقائي جميل وإيللي... طبعاً للغربة في ضريبة، ويبدو إنني بدأت عهدَ دفعِ الضرائب ...
وسط زحمة الأفكار عن تلك الأعراس والأفراح القادمة والحياة الجديدة التي ستفتح ذراعيها لكل زوجين نحو عالم جديد لن يكونا بعدهُ إثنان بل جسداً واحداً كما قال الرب، أحببت وبشدِّة قراءة نص عرس قانا الجليل لعلِّي إجدُ فيهِ مادَّةً لتأمُّلي هذا اليوم ...
بعد قراءتي لما نقلهُ إلينا يوحنا الحبيب عن هذا العرس قلتُ في نفسي:
"نيالو صاحب هالعرس... يعني شو بدو أحسن من أنو يسوع بنفسو كان حاضر عرسو وفوق هيك عمل عجيبة تحويل المي للخمر وأنقذ العريس من ورطة نفاذ الخمر ... أكيد هاد الشخص عاش حياة زوجية مباركة ..."
لكن بعد ما فكرت شوي اكتشفت أنو نحنا كمان عنا بركة وقداسة كبيرة لأعراسنا، وهالقداسة ليس مصدرها أنو يسوع هو أحد معازيم أعراسنا ... بل مصدرها أنو نحنا معزومين نعمل عرسنا عندو بالبيت ... يسوع هو صاحب الكنيسة... هو صاحب المُتَّكأ... هو المعطي جسدهُ خبزاً وخمراً ليتناولهُ العروسين... ليصيروا واحداً مع يسوع أيضاً ... يسوع هو حجر الأساس لهذا البيت الذي بدأ بناؤه هذين الزوجين اليوم... وإن لم يبنِ الربّ البيت فباطلٌ يتعب البناؤون.
الزواج المسيحي ليس عقد ولااتفاق ولا هو بعض الكلمات التي تردَّد كي يحصل الزواج... الزواج المسيحي يشبه عرس قانا الجليل بأن يسوع بنفسهِ حاضرٌ فيه ... ويسوع رب الأرباب بنفسهِ يبارك هذا الزواج.
"فلما نفذت الخمر، قالت أم يسوع لهُ: (لم يبقَ عندهم خمر!) فأجابها: (ما شأنك بي يا امرأة؟ ساعتي لم تأتِ بعدُ!) فقالت أمهُ للخدم: (افعلوا كل ما يأمركم بهِ)." رغم أنو جواب يسوع للعذراء مريم كان غريب ويمكن قاسي بعض الشيء... إلا أنو العدرا كانت واثقة أنو يسوع لن يرفض طلبها... وقالت للخدم "إفعلوا كل ما يأمركم بهِ" وكأن العدرا بهالجملة قالت ليسوع أنا أتشفع عندك لهؤلاء الناس، إرحمهم يا ابني يسوع. ويسوع الكلي الحنان والمحبة لن يرفض لأمهُ الحبيبة هكذا طلب وهكذا شفاعة ... وهون تذكرت الجملة يلي منقولها بالقداس الإلهي: "بشفاعة والدة الإله يا مخلص خلصنا"
اليوم العالم سهرانين احتفالاً بعيد السيِّدة العذرء... يا عدرا تشفعي فينا وصليلنا ...
المقطع الجميل الآخر هو هذا:
"ولما ذاق رئيس الوليمة الماء الذي كان قد تحوَّلَ إلى خمرٍ، ولم يكن يعرف مصدَرَه، أما الخدم الذين قدَّموهُ فكانوا يعرفون، استدعى العريس وقالَ لهُ: الناس جميعاً يُقدِّمون الخمرَ الجيدة أولاً وبعد أن يسكرَ الضيوف يُقدِّمون لهم ما كان دونها جودة، أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيِّدة حتى الآن! "
أنا بشوف أنو متل ما أنو الخمرة يلي صنعها يسوع هي أطيب من أي خمرة أخرى ولو كانت معتقة عشرات السنين ... هكذا الحياة مع يسوع هي أطيب وألذ من أي حياة أخرى ... والحياة كما يريدها يسوع وعلى طريقة يسوع ستصل فينا إلى النشوة الإلهية التي سنحبِّها أكثر من أي نشوة أخرى... "لأننا بهِ نحيا ونتحرك ونوجد" . أع 28:17
وكمان العِبرة الحلوة من هالنص أنو نحنا لازم نتذوَّق الحياة مع يسوع مبكِّراً... لازم نعطي ليسوع من شبابنا كتير... وليس من أيام الكهولة... لازم نكون واثقين أنو الحياة الحلوة هية مع يسوع وحتى قبل ما نجرب الحياة بأماكن أخرى وأساليب أخرى... الحياة مع يسوع إلها طعم أطيب ويستحق أن نجربهُ مبكِّراً في حياتنا... لأن الخمر الجيدة تقدَّم أولاً ...

"لي اشتهاءٌ أن أنطلق وأكون مع المسيح، ذلك أفضل بكثير". فيليبي 1:23

 

 

 
 
  تأمّلات في أيام الإغتراب
 

من أكثر حسنات الإغتراب بالنسبة إليّ هي الساعات الكثيرة التي أستطيع قضاءها مع ذاتي، مع إنجيلي، مع قلمي ومع الله .
في ساعات الخلوة هذهِ أستذكر أياماً كثرةً خَلتْ. أقيِّمُها... أقدِّرُها... أتعلَّمُ من أخطائي فيها وأشكرُ الله عليها.
حالياً موضوع تأمُّلي هو الأيام والساعات الأخيرة لي في اللاذقية قبل سفري إلى دبي.
أستطيع القول أنها كانت أيام مجنونة... اكتشفتُ فيها غوامض عجيبة من ذاتي، وتصارعتُ فيها مع كل أنواع الأحاسيس... باختصار في هذهِ الأيام عشتُ مجدّداً ما أسميهِ فوضى الحواس.
كانت فوضى لأن مشاعر الحب والفرح والحزن اختلطت فيها بشكل عجيب! بشكلٍ لم أعد قادر فيه على تحديد هوية مشاعري تجاه أمٍّ وأبٍ وإخوةٍ وأصدقاء سأصبح بالنسبة لهم وبعد وقتٍ قصيرٍ من الآن صوتٌ يُسمَعُ على الهاتف وخبرٌ يأتي من بعيد... وسيصبحون هم أغلى وأقرب وأبعد مما كانوا لسنوات...
تضاعف حبي للجميع مع اقتراب موعد السفر، وتضاعفت قيمة الدقائق والثواني معهم... قرأتُ في عيون الكثيرين كلمات محبة لم تنطق بها شفاهُ بعضهم ... وعندَ البعضِ الآخر انهمرت تلك الكلمات دموعاً أفهمتني ما قالهُ جبران: "المحبة لا تعرف عمقها إلا ساعة الفراق"
بعد تجربتي هذهِ مع ما يمكنني تسميتهُ "تعاظم المحبة" في الأيام والساعات واللحظات الأخيرة مع من نحب، أصبحتُ أفهم أكثر أهمية أن يعيش الإنسان كل يوم وكأنهُ يومهُ الأخير ...
أثناءها أحسست بتفاهة خلافاتي مع أي شخص ... وبروعة اتفاقي معهُ ...
يا ريت نعيش كل حياتنا بهكذا مستوى تواصل ومحبة مع الجميع... على الأقل نكون قد اقتربنا قليلاً من مقدار المحبة يلي يريدنا يسوع أن نعطيهِ للعالم كل يوم.

بالطيارة رتلت ترتيلة لأول مرة بعرف عمق معنى كلماتها:
ربي أنا ورقةٌ بيضاء ارسم عليها كل ما تشاء
إني الشراع وأنت الريحُ هيا ارحل بي حيثما تشاء

آمين

 

 
  درس صغير من دروس الحياة

 
في الشركة التي أعمل بها هناك هنود وباكستانيين وعرب، أنا ومنذ أتيت للشركة أسلِّم على الجميع وأبتسم للجميع عندما ألقاهم. لكن هناك شاب هندي كلما يأتي صباحاً للعمل كان يقول لي صباح الخير ويصافحني باليد أثناء جلوسي على مكتبي، مرة بعد مرة أصبحت لا أحب مصافحتهُ لأنني كنت أشعر أن يدهُ غير نظيفة وأشعر برغبة في غسل يديّ بعد مصافحتهُ الصباحية لي ... إلى أن قلت في نفسي: غداً عندما يأتي هذا الشاب لن أصافحهُ وسأتظاهر أنني مشغول بالنظر إلى شاشة الكومبيوتر.
أتى اليوم التالي وكالعادة أتى الشاب وقال لي (غود مورنينغ موريس)، فقلت لهُ (غود مورنينغ) لكن من دون أن أنظر إليهِ أبداً كي لا يبدأ بمصافحتي ... يعني باختصار سلمت على هذا الإنسان أو رددت لهُ السلام من دون أن أنظر إليه، وهذا بحد ذاتهِ تصرف بشع، لكن كل ما أردتهُ هو تجنب مصافحتهِ. لكن بعدما قلت لهُ صباح الخير بقي واقفاً مكانهُ، صرت أتساءل لماذا هو واقفٌ إلى الآن. فنظرتُ إليه، وإذ بهِ يعطيني قطعةً من الشوكولاتة ويقول لي أنه أحضر هذهِ الشوكولاتة لي حلوان نجاحهِ في امتحان السواقة وأنهُ أصبح يمتلك شهادة سواقة الآن، فقد كان سعيداً جداً وأراد مشاركتنا بسعادتهِ تلك. بصراحة أحسست أنني إنسان سيء جداً عندما حدث هذا الموقف...
تعلمت من ذاك اليوم أنهُ علي أن أنظر إلى كل شخص باحترام أيّاً من كان ... ومن أي بلدٍ كان... ومن أي لون كان ... ليس من أجل الشوكولاتة التي حصلتُ عليها .. :-) لكن من أجل رغبة هذا الإنسان أن أشاركهُ فرحهُ هذا ... حيث لا أحد من أهلهِ هنا يشاركهُ مواقف حياتهُ... مثلي أنا ... ومثل كثيرين أيضاً ... فالشاب المغترب عن بلدهِ يضحك لوحدهِ ويبكي لوحدهِ ويحكي لوحده ... على الأقل في الفترة الأولى...
ليس هناك أجمل من الإنفتاح على البشر أجمعين ومحبتهم كلهم ... بالنهاية نحنُ تلاميذ يسوع الذي أتى لخلاص كل البشر


" لأنهُ كل ما فعلتموه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار فلي قد فعلتموه"
 

آمين

 

 

 

  المنديل الملفوف


 

اليوم وصلني إيميل ابيحكي عن المنديل الذي كان موضوع على رأس السيد المسيح عندما دُفِن، والذي وجده الرسول يوحنا ملفوفاً لوحدهِ عندما دخل القبر، هذا المقطع هو في يوحنا الفصل 20 وورد فيهِ:
"فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء أولاً إلى القبر وانحنى فنظر الأكفان موضوعة، ولكنهُ لم يدخل. ثُمَّ جاء سمعان بطرس يتبعهُ، ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة والمنديل الذي كان على رأسهِ ليسَ موضوعاً مع الأكفان بل ملفوفاً في موضعٍ وحدهُ، فحينئذٍ دخل أيضاً التلميذ الآخر الذي جاء أوَّلاً إلى القبر ورأى فآمنَ ... "
يو 20 : 4-8
امنرجع للإيميل يلي وصلني، وهي نص الإيميل:

((( + لماذا اعطى الكتاب المقدس كل هذه الأهمية للمنديل الملفوف وأفرد له آية كاملة من انجيل معلمنا يوحنا البشير؟
لماذا إهتم السيد المسيح بعد قيامته بلف المنديل بعناية ولم يضعه هكذا بدون لف مع الأكفان؟ و لماذا إهتم الكتاب بذكر هذا الموضوع بالتفصيل؟ لنعرف هذا يجب أن نرجع الى التقليد اليهودى فى ذلك الوقت.
+ المنديل الملفوف عند اليهود فى ذلك الوقت كان يحدد إحدى العلاقات بين السيد والصبى العامل عنده ... فعندما يجهز الصبى الطعام للسيد فانه ينتظر السيد حتى ينتهى من طعامه ... فاذا انتهى، يقوم السيد بمسح يديه وفمه ولحيته بالمنديل المخصص لذلك، ثم يترك المنديل على المائدة كيفما إتفق بدون أن يلفه، فيقوم الخادم برفع الطعام و تنظيف المائدة لأن المنديل المتروك بدون لف يعنى أن السيد قد إنتهى من الأكل و لن يعود للمائدة مرة أخرى.
+ أما إذا غادر السيد المائدة لأى سبب و ترك المنديل ملفوفاً عليها، فان الصبى لن يقوم بلمسها على الإطلاق وسوف ينتظر متيقظاً ومترقباً لأن المنديل الملفوف يعنى
أن السيد آتٍ مرة ثانية ، و عليهِ إنتظارهُ " )))

أول كلمة قلتها بذهول :... معقول ؟؟!! ....
معقول يكون الرب فعلاً يوجه رسالة من هذا النوع من خلال هذا الحدث يلي انتبه عليه يوحنا الرسول ونقلهُ لنا بكل شفافية ...؟؟ إي طبعاً معقول ... بس يلي مو معقول أنو أنا كيف قرأت هذا المقطع مرات ومرات ... لكن لم أتوقف عند هذا الحدث ولم أتساءل لماذا حدث هكذا ...
الشيء الذي أزعجني أنهُ قد يكون هناك كثير من مقاطع الإنجيل الأُخرى التي قد تكون تحتوي على رسائل من الرب إلي وأنا لا أنتبه لها ... هذهِ القصة عن المنديل جعلتني أعيد النظر في كيفية قراءتي للإنجيل ... ومقدار التفاصيل التي من الواجب أن أقف عندها ...
نحن البشر نحتاج في بعض الأحيان إلى ما يوقظ فينا الفهم... ما يوقظ فينا التيقظ ... ما يوقظ فينا الإيمان ...
تلميذي عماوس مشوا طريق طويل مع يسوع إلى قريتهم ولم يعرفوه إلى أن كسر الخبز أمامهم..!!!
يالشقاوتي إن كان هذا يحصل معنا أيضاً ... للأسف إنهُ يحصل دائماً ...
نحن بحاجة كل فترة إلى أعجوبة في هذا المكان أو ذاك كي نعود إلى الإيمان الحار ... نحن بحاجة إلى أن نذهب كل فترة لزيارة أماكن مثل المقبرة، كي نعود ونشعر بقيمة الحياة وقصر مدتها ونعتبر مِمّن سبقونا ...
نحن بحاجة لزيارة مكان مثل المستشفى كي نعي قيمة الصحة التي نتمتع بها ... نحن بحاجة إلى أن ننتبه، أن نتيقظ و أن نفتح قلوبنا قبل عيوننا لتفاصيل الحياة التي نعيشها لمرة واحدة ...
أنا أعتقد أننا سنُحاسب على قدر ما أعطانا الرب من مواهب ونِعَم ... ومن أكبر النِعَم لنا هي الإنجيل، لكن كيف لا نقرأ في هذا الكتاب يومياً ...؟ وإن قرأنا كيف لا نفهم ... ؟ ويحنا !
بالإضافة إلى ذلك قد تكون رسائل الرب لنا يومية، في تفاصيل شتَّى ... قد يحدثنا الرب من خلال أي شخص... قد يرسل لنا رسالة من خلال أي مخلوق من مخلوقاتهِ ... يا ترى أنا رح كون عند حسن ظن معلمي يسوع وأسمع صوتهُ:
يسوع يقول بالإنجيل:
"خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني "
يا ترى عم نسمع صوت يسوع بحياتنا ؟

"
بكل قلبي طلبتكَ، لا تضلني عن وصاياك. خبأت كلامك في قلبي لكيلا أخطِأَ إليك. مباركٌ أنت يا رب علمني فرائضكَ." مز 119 ب

آمين
 
 
  يسوع الشاب
 
أحياناً أتساءل كيف كان شكل يسوع المسيح بالجسد؟ كيف كانت نظراتهُ؟ كيف كانت ابتساماتهُ ؟ كيف كانت ردات فعلهِ؟ كيف كانت شخصيتهُ ؟؟؟ ربما لأنهُ عندي حب داخلي وعفوي لكي أتشبه فيه بكل شيء... هوّ معلمي ... هوِّ حبيبي ... هو مثلي الأعلى ... وليس أفضل للتلميذ من أن يتعلم من معلمهِ وسيدهِ ...
مثلاً، كانت إجابات يسوع لكل الناس من متهمين ومؤيدين ومعارضين مليئة بالحزم وقمة في الذكاء والحكمة والقوة، قوة الحق...
بحس أنو لازم نتعلم من يسوع قوة الشخصية ... نتعلم منو الحزم بأمور الحق والباطل... وعلى ضوء هالكلام أنا بفهم قول يسوع: ليكن كلامكم نعم نعم ولا لا ... يمكن كان يسوع بدو أنو نكون ذوي مواقف رجولية، مواقف مسيحية، مواقف حق ...
أنا بحس أنو بكل مرة بدي أقرأ الإنجيل لازم أقترب من يسوع بأن أتشبه فيه وأتعلم منهُ ... ومرات كتير بفكر أنو يسوع لما كان بعمري كيف كان يتصرف؟ كيف كانت حياتو؟ كيف لازم أتعلم منه في هذهِ المرحلة العمرية يلي أنا أعيشها حالياً ...
أنا بعرف أن الإنجيل لم يكن القصد منهُ كتاب تاريخ، بعرف أنه كتاب بشارة. يعني ما كان القصد منه هو سرد حياة يسوع بقدر إعلان بشارة يسوع للعالم ...
بحثت كتير عن يسوع الشاب ... يسوع ابن العشرينات ... يسوع لما كان بعمري ...
وجدت جملة واحدة ابتغني عن كل التفاصيل ... جملة تلخص حياة يسوع عندما كان بعمري ... وتلخصها بشكل رائع:
"أما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس "
وجدت هذهِ الجملة الرائعة في لوقا: 2-52 أثناء بحثي عن إجابة السؤال الأصعب: من أنا ؟؟؟
مين لازم أكون وكيف لازم أكون ... هي الآية كانت تكفيني...
بعد قراءتي لهذِهِ الآية عرفت كيف لازم عيش شبابي ... لازم أعيش فترة شبابي بالنمو بالقامة والحكمة والحظوة عند الله أولاً وعند الناس ثانياً ... وهذا تلخيص لحياة مسيحية غنية بتفاصيلها ... من محبة وتسامح وإجتهاد بالحياة وجدية وحزم وسعادة وعمل بإخلاص وصدق ... وكل التفاصيل يلي ممكن يسوع عاشها لما كان بعمري حالياً ... هون بتذكر المزمور الأول يلي بقول:
"طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار وفي طريق الخطأةِ لم يقف وفي مجلس المستهزئين لم يجلس، لكن في ناموسِ الربِّ مسرَّتهُ وفي ناموسهِ يلهجُ نهاراً وليلاً..."
أنا بشوف أنو مافي أحلى من أن نتشبه بالرب يسوع بشبابنا... و نعيش للرب يسوع بشبابنا ... وبس نكبر رح تنذكر ...

 
آمين

 

 
 إفرح مع الرب
 

" وفي تلك الساعة تهلل يسوع بالروح وقال: أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذهِ عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال، نعم أيٌّها الآب، لأنهُ هكذا صارت المسرّة أمامك."  لوقا 10:21


 
الرب يسوع تهلل بالروح، أي ابتهج بالروح، وفرح... وعندما يبتهج يسوع يصلِّي ... وهكذا نحنُ... عندما نبتهج ونفرح علينا بالتهليل والصلاة ... لما بكون عندي حب ليسوع بكون أجمل شيء أفعلهُ عندما أفرح هو تسبيح الرب... لأنو يسوع لما تهلل وفرح قال: أحمدك أيها الآب ...

 

بتذكر لما كنت برحلة الحج إلى إيطاليا في يوم الشبيبة العالمي مع الأب جهاد ناصيف ومجموعة شبيبة من اللاذقية، بتذكر يوم رحنا إلى مدينة البندقية (فينيسيا)، طبعاً المدينة جميلة جداً... أنا وعم أمشي فيها ما قدرت غير أصلي ... مع أنو لم يكن جو صلاة ... بس من كتر فرحي بتواجدي بهذا المكان يلي كتير ابيحلموا يروحوا عليه طلعت كلمات التسبيح والشكر من فمي من دون ما أحس ... وصرت صلي المزمور 92 يلي يبدأ كما يلي:
" حسنٌ هو الحمدُ للربِّ والترنم لإسمكَ أيُّها العلي ... أن يُخبَرَ برحمتك في الغداة وأمانتك في كلِّ ليلة، على ذات عشرة أوتار وعلى الرباب وعلى عزف العود، لأنك فرَّحتني ياربُّ بصنائعك وبأعمال يديك أبتهجُ، ما أعظم أعمالك يارب وما أعمق جداً أفكارك ... "
مهما كان سبب فرحي، أخذ ... عطاء ... خبرة جديدة ... سفر... شو ماكان، لن أجد أروع من مشاركة هذا الحب مع يلي عطاني أكبر حب على الصليب ...
يقول بولس الرسول: إفرحوا بالرب وأقول دوماً إفرحوا ...

 

اعطيني يا يسوع نعمة الفرح فيك، واجعل قلبي بيتاً للتهليل ومكاناً لتسبيح اسمك القدوس ... آمين
 
 
 

عظات المونسينيور جهاد ناصيف            الرئيسية             مدوَّناتي في بلوغ سبوت